ابن أبي حاتم الرازي

144

كتاب العلل

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالأَْيْمَانِ 1321 - وسألتُ ( 1 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بَقِيَّة بْنُ الْوَلِيدِ ( 2 ) ، عَنْ بَحير ( 3 ) بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان ، عَنْ كَثِير بْنِ مُرَّة ، عَنْ عائِشَة ، عَنِ النبيِّ ( ص ) : أنَّه قال لها النبيُّ ( ص ) : أَطْعِمِينَا يَا عَائِشَةُ قَالَتْ : مَا عندَنا شَيْءٌ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إنَّ المرأةَ المؤمنةَ لا تحلِفُ ( 4 ) أَنَّهُ ( 5 ) لَيْسَ عِنْدَهَا شيءٌ وَهِيَ ( 6 ) عندَها ، فقال النبيُّ ( ص ) : مَا يُدْرِيكَ أَمُؤْمِنَةٌ هِيَ أَمْ لاَ ؟ إِنَّ المَرْأَةَ المُؤْمِنَةَ فِي النِّسَاءِ كَالغُرَابِ الأَبْقَعِ ( 7 ) فِي الغِرْبَان ِ ؟

--> ( 1 ) ستأتي هذه المسألة برقم ( 1932 ) . ( 2 ) قوله : « بن الوليد » ليس في ( ف ) . وروايته أخرجها عبد ابن حميد في " مسنده " ( 1528 / المنتخب ) ، والطبراني في " مسند الشاميين " ( 2 / 192 رقم 1171 ) . ( 3 ) في ( ت ) و ( ك ) : « يحيى » ، وكذا كانت في ( أ ) ، ثم صُوِّبت في الهامش . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، وكذا في المسألة ( 1932 ) ؛ ليس فيهما أن عائشة حلفت ، وأوضحتْ ذلك رواية الطبراني ؛ حيث جاء فيها : « أطعمينا ، قالت : ليس عندنا طعام ، فقال : أطعمينا يا عائشة ، قالت : والله ما عندنا طعام . . . » ، ونحوها رواية عبد بن حميد ، غير أنه وقع فيها حلف عائشة في المرتين كلتيهما . ( 5 ) في ( أ ) و ( ش ) : « أن » ، والمثبت من بقية النسخ ، ومثله في المسألة ( 1932 ) . ( 6 ) في ( ك ) : « وهو » . ( 7 ) الأبقع : الذي خالط بياضَه لونٌ آخر ، أو الذي فيه بياض وسواد ، وقيل : الذي في صدره بياض ، وقيل : هو الأبيض البطن والظهر . والجمع : البقعان . واعلم أنه وقع هنا وفي المسألة رقم ( 1932 ) هكذا : « الأبقع » ، وفي مصادر التخريج وغيرها من كتب اللغة والغريب : « الأعصم » ؛ وهو الأنسب لسياق الحديث ؛ قال أبو عبيد : وهذا الوصف في الغربان عزيز لا يكاد يوجد . . . وأما هذا الأبيض البطن والظهر فإنما هو الأبقع وذلك كثير ، وليس هو الذي ذكر في الحديث . فنرى أن مذهب الحديث أن من يدخل الجنة من النساء قليل كقلة الغربان العُصْم عند الغربان السُّود والبُقْع . اه - . . وقد اختلف في تفسير « الأعصم » ؛ فقيل : هو الأبيض الجناحين ، وقيل : الأبيض أحد الجناحين ، وقيل : الأبيض الرجلين ، = = وقيل : الأبيض إحدى الرجلين ، وقيل : الأحمر الرجلين والمنقار ، وقيل : الذي في أحد جناحيه ريشة بيضاء . وانظر : " غريب الحديث " لأبي عبيد ( 2 / 495 - 496 ) ، و " أدب الكاتب " ( ص 132 ، 135 ) ، و " مشارق الأنوار " ( 1 / 99 ) ، و " تهذيب اللغة " ( 2 / 55 - 56 ) ، و " النهاية " ( 1 / 145 - 146 ) ، و " لسان العرب " ( 12 / 405 - 406 ) ، و " تاج العروس " ( 11 / 25 - 26 ) ، ( 17 / 485 - 486 ) .